مناع القطان

53

نزول القرآن على سبعة أحرف

فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ « 1 » ( الإسراء : 23 ) ، وَجِبْرِيلَ « 2 » ( البقرة 97 ، 98 ، التحريم 4 ) ، و يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ « 3 » ( يوسف : 12 ) . قال أبو شامة : « وقال القتبى : لا نعرف في القرآن حرفا يقرأ على سبعة أحرف ، وقال ابن الأنباري : هذا غلط ، فقد وجد في القرآن حروف تقرأ على سبعة أحرف ، منها قوله تعالى : وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ « 4 » ، وقوله تعالى : أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ « 5 » وذكر وجوها . كأنه يذهب في تأويل الحديث إلى أن بعض القرآن أنزل على سبعة أحرف ، لا كله » . وتجدر الإشارة هنا إلى أن كلام ابن الأنباري ينصرف إلى الاختلاف في وجوه النطق ، لا إلى الاختلاف في الألفاظ مع اتفاق المعنى ، وعامة وجوه القراءات في الأمثلة التي ذكرها تتفاوت في الاشتقاق والإعراب ، ومادة الكلمة واحدة . الرأي الثالث في المراد بالأحرف السبعة : ذكر بعضهم أن المراد بالأحرف السبعة أنواع سبعة ، والقائلون بهذا اختلفوا في تعيين السبعة : فقيل : أمر ، ونهى ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . وقيل : أمر ، ونهى ، ووعد ، ووعيد ، وجدل ، وقصص ، ومثل .

--> ( 1 ) قال الزمخشري : « وقرئ » : « أف » بالحركات الثلاث منونا وغير منون » ( الكشاف 2 / 513 مطبعة الاستقامة بالقاهرة ، وذكر أبو حيان ( محمد بن يوسف - ت 754 ه ) سبع قراءات ، اتفق في ست منها مع الزمخشري ( محمود بن عمر - ت 528 ه ) « أف » و « أف » و « أفا » و « أف » و « أف » و « أف » و « أف » ( البحر المحيط 6 / 27 ، مكتبة النصر الحديثة ) . ( 2 ) قرئ : « جبريل » و « جبريل » و « جبرائيل » و « جبرئيل » و « جبراييل » بياءين ( المحتسب 1 / 97 ) و « جبرال » و « جبرين » و « جبرين » ( البحر المحيط 1 / 317 ) . ( 3 ) قرئ : « يرتفع ويلعب » و « يريع ويلعب » و « يريع ويلعب » ( المحتسب 1 / 333 ) و « نرتع ونلعب » بالنون ، و « نرتع ونلعب » و « نريع ونلعب » ( البحر المحيط 5 / 285 ) . ( 4 ) المائدة : 60 ( 5 ) يوسف : 12